سنن قل العمل بها
الصلاة الى سترة
1- «عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركز له الحربة فيصلي إليها» (1).
2- «عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْهَاجِرَةِ فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا» (2).
3- «عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانُ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَّا بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَادَ لِيَجْتَازَ فَدَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ أَشَدَّ مِنْ الْأُولَى فَنَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ خَلْفَهُ عَلَى مَرْوَانَ فَقَالَ مَا لَكَ وَلِابْنِ أَخِيكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان» (3).
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) صحيح البخاري - كتاب الصلاة (894)، صحيح مسلم - كتاب اللاة (105).
([2]) صحيح البخاري - كتاب الصلاة (994)، صحيح مسلم - كتاب الصلاة (305).
([3]) صحيح البخاري - كتاب الصلاة (905)، صحيح مسلم - كتاب الصلاة (505).
الدعاء عند سماع صياح الديك، والتعوذ عند سماع نهيق الحمار
«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا»(1).
([1][1]) صحيح البخاري - كتاب بدء الخلق (3033)، صحيح مسلم - كتاب الذكر والدعاء (9272).
******************************************
الزواج في الإسلام
في هذه المادة أجاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله عن أسئلة عديدة متعلقة بمسائل الزواج، كمسألة الشروط عند عقد النكاح، وضرب الدفوف في أفراح الزواج، وتعليق الطلاق ... وغيرها من المسائل
السؤال: ما هي أبعاد كلمة (خُلقَه) التي وردت في حديث: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)؟
الجواب: الواقع أن هذا السؤال فيه دقة، لا سيما إذا نظرنا إلى ملحقه، وهو قوله: وهل للمرأة أن تشترط على الرجل شروطاً أباحها الشرع الحكيم، كألا يتزوج عليها مثلاً، أو أن تمارس نشاطاً إسلامياً معينا؟ الذي يبدو لي بالنسبة للفظة (خُلقه) في الحديث أنه يعني شيئين اثنين: الأول: لا بد منه وهو الخلق الواجب أن يتخلق به المسلم، والخلق نستطيع أن نقسمه إلى قسمين: قسم واجب، إذا لم يتخلق به المسلم كان آثماً، وخلق آخر ليس واجباً ولكنه من الكمال، مثلاً: رجل غني يخرج زكاة ماله، ومثلما يقول العوام: (حوله وبس) تطوع، صدقة، نافلة، هذا لا يوجد، هذا قام بالواجب الذي عليه، لكن خيرٌ من ذلك أن يحثوا المال -كما جاء في بعض الأحاديث- هكذا وهكذا، لكن هذا كمال لا يلام عليه الإنسان شرعاً إذا لم يأتِ به، فلو فرضنا أن خاطباً جاءك يخطب ابنتك أو أختك أو قريبتك، وأنت ولي أمرها، وأنت تعلم منه أنه كريم وبخيل؛ أي: كريم في حدود الفرض، بخيل فيما دون ذلك فهو لا يجود بالعطاء إلا فيما فرض الله وأوجب، فهذا إذا لم تجد فيه عيباً من النوع الذي يأثم عليه فيجب أن ترضى به زوجاً لوليتك، هذا هو القسم الأول من الخُلق الذي يجب أن يتخلق به المسلم وإلا كان آثماً. النوع الثاني: ليس بالواجب، فإذا جاءك هذا الإنسان وفيه هذا الخُلق الأطيب الأكمل، فلا جدال بأنه يجب أن تبادر إلى تزويجه، أما إذا جاءك من النوع الأول فأنا أقول: في عصرنا الحاضر يجب أن نقنع أيضاً بهذا ولا نطلب وراء ذلك؛ لأنه عزيز ونادر، وإلا يكون قد عطلنا مصالح بناتنا وأخواتنا. ......
******************************************
أسمعت عن شباب في عمر الزهور وسنين الصبوة هجروا الدنيا ومتاعها ، وطلَّقوا الشهوات وودَّعوها إلى غير رجعة ، فدعاهم داعي الفلاح حتى دفنوا هناك في بلاد العجم في أفغانستان ؟ " ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون " [البقرة : 154 ] " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عن ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون * يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين "[آل عمران : 169 _ 171 ]
مرة أخرى أليس هؤلاء بشراً ؟ أليس لهم نوازع ؟ وأمامهم عوائق ؟ ألم تتطلع نفسك يوماً لتصير إلى مصيرهم ؟ وما الذي يحول بينك وبين ذلك ؟ لقد سافروا وسافر غيرهم ، وتغرَّبوا وتغرَّب غيرهم ، لكن غيرهم سافر لما لا يخفى عليك ، وأولئك سافروا لإعلاء دين الله ، أفلا يهزّك هذا النموذج ؟ لا لتدفن حيث دفن ، فهذا ليس بيدك ، بل ولا لتفعل كما فعل ، لكن لتعلنها صريحة جريئة.
(ها أنذا سلكت طريق الاستقامة).
******************************************