عودة مع خلق بر الوالدين
في الصحيحين عن أبي هريرة قال:
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! من أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمّـك"، قال: ثم من؟ قال: "أمّك"، قال: ثم من؟ قال "أمّـك"، قال ثم من؟ قال: "أبوك"
. وهذا الحديث مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر،
وذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع، فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها،
ثم تشارك الأب في التربية،
وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: { ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث. وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والمدمن الخمر، والمنّان بما أعطى } [رواه النسائي وأحمد والحاكم].
نماذج من الصحابة رضوان الله عليهم فى بر الوالدين
أبا هريرة كان إذا أراد أن يخرج من بيته وقف على باب أمه فقال:
السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله وبركاته،
فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيراً،
فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيراً.
أما عبد الله بن مسعود فقد طلبت والدته في إحدى الليالي ماء، فذهب ليجيء بالماء، فلما جاء وجدها نائمة، فوقف بالماء عند رأسها حتى الصباح، فلم يوقظها خشية إزعاجها، ولم يذهب خشية أن تستيقظ فتطلب الماء فلا تجده.
ولا ننسى موقف ذات النطاقين السيدة أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما
وفي الصحيحين عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت قدمت عليّ أمي وهي مشركة وكان أبو بكر قد طلقها في الجاهلية فقدمت على ابنتها أسماء في المدينة بعد صلح الحديبية قالت أسماء فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله قدمت عليّ أمي وهي راغبة أي راغبة في أن تصلها أسماء بشيء أفاصل أمي يا رسول الله قال نعم صلي أمك فأمر بصلتها وهي كافرة
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
أنه كان يسير في طريق مكة راكباً على حمار يتروح عليه إذ يتروح عليه إذا مل الركوب على الراحلة فمر به إعرابي فقال له عبد الله بن عمر ألست فلان ابن فلان قال بلى فأعطاه ابن عمر الحمار وقال أركب هذا وأعطاه عمامة كانت عليه وقال أشدد بها رأسك
فقالوا لابن عمر غفر الله لك أعطيته حماراً كنت تروح عليه وعمامة تشد بها رأسك
فقال ابن عمر رضي الله عنهما إن أبا هذا كان صديق لعمر وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه
اللهم إني أسألك أن توفقنا للقيام بما يجب علينا من بر أمهاتنا وآباءنا
اللهم آمين