السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
هذه باقة عطرة
من فتاوي مشايخنا الافاضل .. ومن مختلف المواقـع
لتكون بارقة نـورٍ وفضيله تحسم نقاط الاختلاف حول هذه المسائل ..
أسأل الله ان يفيدنا وإياكم بهذه الاستفتـاءات ولايحرمنـا وإياكم
وأصحابها جزيل الأجر والثواب .. اللهم آميـن ..
.
السؤال : ما هو حكم استخدام الفتاه لبرنامج المحادثه المباشره
الماسنجر وبالطبع اعني ان تكلم رجل غير محرم من خلاله
وإذا كان هذا الامر جائز وفي حدود..فما هي تلك الحدود
وان لم يكن جائزا فهل عدم جوازه ينطبق ايضا على
مشاركة المرأه في المنتديات مع الرجال بحكم انه ايضا نوع من المحادثه ؟
الجواب : في الإجمال ، بإجماع العلماء من اهل السنة والجماعة ،
لا يجوز للمرأة أن تتحدث مع رجل اجنبي عنها ،
سواء في الهاتف او وسائل المحادثة الحديثة ، او بالمشافهة ،
دون حاجة ماسة لذلك ، او دون محرم ، فهو محرم ، لما قد يجره
على الفتاة او الشاب من فتن وانحرافات يعلمها الجميع .
وأقصد بالحاجة ، أي جواز ان تكلم الرجل الأجنبي للحاجة ،
إذا كانت تستفتي عالما ، أو تصف مرضا بها للطبيب ،
أو ترد على الهاتف دون إطالة أو ميوعة .
وقد اشترط العلماء في هذه المحادثة المشروعة عدم ترقيق الصوت
لقوله تعالى " {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ
فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ
مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا}
سورة الأحزاب ، فهذا النهي
لنساء النبي صلى الله عليه وسلم ، خاصة ولنساء الأمة عامة .
فما بالك والحوار الخاص الذي يدور بين شاب وفتاة ولا رقيب عليهم ؟؟
أما الكتابة في المنتديات ، فإذا كانت من باب نقل المعلومات ،
أو الرد على المخطي لمن كان عندها علم فلا بأس به .
ولكن دون أن تثني على الشاب أو تمطره بعبارات المدح ...
إلى غير ذلك ، كما هو مشاهد في الكثير من المنتديات وللأسف الكبير
كما ان عليها أن لا تضع بريدها
الاكتروني في مواضيعها ، حتى لا تتعرض لمعاكسات الشباب ،
وعليها أن توصف اشتراكها بأن لا تتقبل أي رسالة خاصة .
لقد أحاط الإسلام العلاقة بين الرجل
والمرأة بحماية كبيرة ، لما تتميز به هذه العلاقة من خصوصية
في التعامل ، حيث جعل الله كلا من الطرفين ميالا للآخر ،
محبا له ، وهذه فطرة الله التي فطر الناس عليها .
ولولا هذه الحماية لصار المجتمع مجتمعا حيوانيا
تسوده النوازع الحيوانية ، دون مراعاة للآخرين .
***
لكم بعض فتاوى أهل
العلم في هذه المراسلات والمحادثات .
1 - الفتوى رقم 8593 من فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء المجلد 17 ص 67
هل يجوز لفتاة أن تراسل شابا بما يعرف ركن التعارف ؟
الجواب : لا تجوز المراسلة
بينك وبين شاب غير محرم لك بما يعرف بركن التعارف ،
لأن ذلك مما يثير الفتنة ويفضي إلى الشر والفساد .
الشيخ : عبد العزيز بن باز – رحمه الله –
الشيخ : عبد الرزاق عفيفي – رحمه الله –
الشيخ : عبد الله بن غديان
الشيخ : عبد الله بن قعود
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله –
ما حكم الشرع في المراسلة بين الشباب والشابات
علما بأن هذه المراسلة خالية من الفسق والعشق والغرام .... "
فأجاب : لا يجوز لأي انسان أن يراسل امرأة أجنبية عنه ،
لما في ذلك من فتنة ، وقد يظن المراسل أنه ليس هناك فتنة
ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها ويغريها به "
حكم تخاطب الجنسين عن طريق الإنترنت "
السؤا
هل يجوز التخاطب مع الرجال عن طريق الإنترنت بكلام في حدود الأدب ؟
الجواب :
الحمد لله
من المعلوم في دين الله تعالى تحريم اتباع خطوات الشيطان ، وتحريم كل ما قد يؤدي
إلى الوقوع في الحرام ، حتى لو كان أصله مباحاً ، وهو ما يسمِّيه العلماء " قاعدة سد الذرائع "
ومسألتنا هذه قد تكون من هذا الباب ، فالمحادثة - بالصوت أو الكتابة - بين الرجل والمرأة في حدِّ ذاته من المباحات ، لكن قد تكون طريقاً للوقوع في حبائل الشيطان .
ومَن علم مِن نفسه ضعفاً ، وخاف على نفسه الوقوع في مصائد الشيطان : وجب عليه الكف عن المحادثة ، وإنقاذ نفسه .
ومن ظنَّ في نفسه الثبات واليقين ، فإننا نرى جواز هذا الأمر في حقِّه لكن بشروط :
1. عدم الإكثار من الكلام خارج موضوع المسألة المطروحة ، أو الدعوة للإسلام .
2. عدم ترقيق الصوت ، أو تليين العبارة .
3. عدم السؤال عن المسائل الشخصية التي لا تتعلق بالبحث كالسؤال عن العمر أو الطول أو السكن …الخ .
4. أن يشارك في الكتابة أو الاطلاع على المخاطبات إخوة - بالنسبة للرجل - ، وأخوات - بالنسبة للمرأة - حتى لا يترك للشيطان سبيل إلى قلوب المخاطِبين .
5. الكف المباشر عن التخاطب إذا بدأ القلب يتحرك نحو الشهوة .
والله أعلم .