أسرة واحدة .. أمل واحد
يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله
صيامه فريضة ، و قيام ليله تطوعا ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى
فريضة فيما سواه ، و من أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، و
هو شهر الصبر ، و الصبر ثوابه الجنة ، و شهر المواساة ، و شهر يزاد فيه في رزق
المؤمن ، و من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه ، و عتق رقبته من النار ، و كان
له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء . قالوا : يا رسول الله ، ليس كلنا
يجد ما يفطر الصائم ، قال : يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن ،
أو تمرة ، أو شربة من ماء ، و من أشبع <1> صائما سقاه الله من الحوض شربة لا
يظمأ حتى يدخل الجنة ، و هو شهر أوله رحمة ، و وسطه مغفرة ، و آخره عتق من
النار ، فاستكثروا فيه من أربع خصال ، خصلتان ترضون بهما ربكم ، و خصلتان لا
غنى بكم عنهما ، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا
الله ، و تستغفرونه ، و أما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما ، فتسألون الجنة
، و تعوذون من النار " .