يقول راوي القصة: كنت في مصر وقد تعودت دفن الموتى منذ أن كنت في الكويت وعرفت بين الناس بذلك. فاتصلت بي إحدى العوائل طالبة مني دفن أمهم التي توفيت فذهبت إلى المقبرة وانتظرت عند مكان غسل الموتى وإذا بي أرى أربع نساء محجبات يخرجن مسرعات من مكان الغسل ولم أسأل عن سبب خروجهن هكذا لأن ذلك لا يعنيني. بعد ذلك بفترة خرجت المرأة التي تغسل الأموات وطلبت مني أن أساعدها في غسل الميتة فقلت لها أن هذا لا يجوز لأنني رجل ولا يجب الإطلاع على العورة المرأة فعللت ذلك بسبب ضخم الجثة.ثم دخلت وغسلت الجثة وكفنتها ونادتنا لنحملها,فدخلنا 11 رجلا لثقل الجثة ولما وصلنا إلى فتحة القبر وكعادة أهل مصر فإن قبورهم مثل الغرف ينزلون من الفتحة العلوية بسلم إلى قاع القبر حيث يضعون موتاهم .أنزلنا الجثة من على أكتافنا فإذا بها تنزاق وتسقط منا دون أن نستطيع إدراكها حتى أنني سمعت قعقعة عظامها وهي تتكسر أثناء سقوطها فنظرت من الفتحة وإذا بالكفن ينفتح قليلا فقفزت مسرعا وغطيتها ثم سحبتها بصعوبة اتجاه القبلة ثم فتحت شيئا من الكفن تجاه وجه الجثة فإذا بي أرى منظرا عجيبا رأيت عينيها قذ جحظت ووجهها قد اسود. خرجت مسرعا للأعلى. وعندما عدت إلى المنزل اتصلت بي إحدى بناتها عما جرى لوالدتها وبعد تردد كبير أخبرتها فإذا بها تقول: يا شيخ عندما رأيتنا نخرج من المغسل مسرعات فذلك بسبب ما رأيناه من اسوداد الوجه ,يا شيخ إن سبب ذلك أن والدتنا لم تصل لله ركعة وماتت وهي متبرجة.