هذا الرجل نحسبه والله حسيبه ولانزكيه على الله – من الذين أبلوا بلاء ً حسناً
في حرب الشيشان
وأثخن في الروس وأذاقهم الويلات والنكال ..
ثم رحل شهيداًفي سبيل الله
لهذا الرجل المجاهد مواقف عجيبة وبطولية تدل على ما وهبه اللهمن الشجاعة والعقل مما جعله يتفوق على كثير مما سبقه على طريق الجهاد كما شهد قادة المجاهدين بذلك ...
ومن المواقف التي حصلت له هناك ...
الموقف الأول /
لما كان المجاهدون في بالقرب من موقع للقوات الروسية وكان أبو ذر رامياًماهراً بمدفع الهاون فقل أن يخطئ الإصابة ...
(
وما رميت إذ رميت ولكن اللهرمى)
وكان معه مدفع هاون 120 وكانت مسافته تصل إلى مواقع الروس إلا أن أبا ذركان يبتعد عن موقع الروس ويرمي لتقع القذائف قبل موقع الروس وقد كانت خطته أن يطمئن الروس بأن مدفعية المجاهدين لاتصل إليهم وفعلاً فقد أمن الروس ...
وبدأت الإمدادات إليهم وذات يوم وصلت طائرتان هيلوكبتر للموقع وهي غالباً لاتأتي إلابضابط كبير ...
فلما رأى أبو ذر أن الطائرتين قد نزلت وأن المدرعات مصطفة والخيام هنا وهناك لاحد لها من كثرتها ....
حينها جهز مدفعه وسمى بالله وكبرورمى القذيفة الأولى فأصابت الطائرة الأولى فأحرقتها ...
ورمى بقذيفة ثانية ...
فأصابت الطائرة الأخرى فعطلتها...
ثم رمى على الآليات وبدأ يدمرها...
ثم وجه مدفعه إلى الخيام وبدأ يقصف فاحترقت وجنود الروس يصيحون ويتراكضون كالكلاب ففتك بهم بحول من الله وقوة...
وتوقف عن قصفهم لما حلقت الطائرات النفاثة في الجو...تبحث عن هذا المدفع الذي أضر بهم الضرر البالغ ولكنأعمى الله أبصارهم ونجى جنده المؤمنين والحمد لله العزيز الجبار ...
الموقف الثاني ...
ومن مواقفه البطولية رحمه الله ...
أنه لما كان مع بعض المجاهدين في غابة (سرجنيورت) فتقدمت عليهم القوات الروسية الخاصة وبدأت تفتش عن المجاهدين ...
عندها قال أبوذر لمن معه :لاترموا عليهم حتى أعطيكم الأمر بذلك ...
لأنه يريد أن يخرج الروس للقتال خارج الأشجار ليتمكن المجاهدون من إبادتهم وتصفيتهم ...
ثم جلس يراقبهم وهم يدخلون الغابة...
وكانوا يشجعون أحدهم وهو في مقدمتهم وهو أشجعهم ...
وينادونه بحماس هيا تقدم وهو يسير في الغابة وخلفه أصحابه يمشي في غرور ...
يقول أبوذر:فترقبت له وبدأت أتحين لها الفرصة المناسبة ..ثم رميته بالقناصة التي معي ..فأصبت كتفه فسقط على الأرض وكنت أريد أن يخرج من معه من
خلف الأشجار ..
ليشتبكوا مع المجاهدين في الخارج ..فلما رأيته يتقلب ..أعطيته طلقه أخرى في رجله فبدأ يصرخ ويحاول الهرب ..فألحقته بالثالثة فأرديته قتيلاً خاسئاً
خسر الدنيا والآخرة ..
وأما أصحابه فقدأبادهم المجاهدون عن بكرة أبيهم ورد الله الذين كفروا خاسئين ...