بسم الله الرحمن الرحيم
قد طلب مني من قبل الادارة ان اكون ضيف لموضوع في رحاب يوم الجمعة واعتذر جدا على عدم ردي وعدم مشاركتي لانشغالي بظروف خاصة وقد اعددت لكم هذه الخطبة من خلال استماعي لخطبة يوم الجمعة قبل السابق استحضر بعض منها واضيف عليها من عندي كي تعم الفائدة على الجميع
بسم الله نبدا
عنوان الخطبة هو : الصبر ورضا ابن ادم بما قسمه الله له
اخواني واخواتي في الله اول ما نبدا كلامنا به حديثنا عن الصبر واود ان اذكركم ونفسي بحديث لرسول الله عليه افضل الصلاة والسلام يقول فيه:" عجبًا لأمر المؤمن أمره كله خير إن أصابته سراء فشكر كان خيرا له وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرًا له وما ذلك إلا للمؤمن"
من هذا الحديث الشريف يتراءى لنا ان في الصبر خير كثير وان خير المبتلين الصابرين
وان خير المؤمنين المبتلين
لذلك لا نسمع لقول من يقول ان البلاء شر ليس ابدا شر لكنه تذكير واختبار من الله عز وجل وشرط النجاح فيه هو الصبر
وتاكيدا على كلامي ان الانبياء رضى الله عنهم وارضاهم جميعا هم اكثر الناس ابتلاء وهم اصبرهم ايضا فقد ؤذي الانبياء واضطهدوا و طردوا من بلادهم ولكنهم صبروا لانهم لاينتظرون رضا اهل الدنيا عنهم فرضاهم او سخطهم لا ينفعهم او يضرهم ولكنهم يرجون من الله سبحانه رضاه فهذه هي وجهتهم لانه لا نافع الا الله سبحانه وتعالى
وقد قال في هذا رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام:"أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة"
لهذا يجب على كل مبتلى ان يصبر وينتظر الفرج من الله عز وجل ولا نريد ان نسمع كلمة كثر سماعها من المبتلين"وماذا فعلت انا بدنياي كي يحدث لي كل ما حدث؟"
يا اخي الكريم يا اخي ان هذا الابتلاء خير نعم انه الخير وفرصة عظيمة لكي تكتب عند الله مع الصابرين لا تضيعها من بين يديك وتندم يوم لا ينفع الندم
واعلم اخي الكريم ان بعد العسر يسر ومهما طالت بك الابتلائات وعلا ايمانك وصبرك جاء الفرج من عند الله وفيه خير كثير اكثر مما كنت تتصور فانه سبحانه هو الكريم ولا اكرم منه ولا اجود منه لانه بيده مفاتيح كل شئ وقد خلت خزائنه من الفقر.
والنقطة الثانية التى اود التحدث عنها هي الرضا بالمقسوم وبما كتبه الله لك
نعم اخواني الكرام الرضا من اهم مسببات راحة البال
واعلم اخي الكريم ان الله قدر لك رزقك قبل ان يخلقك فهو لن يزيد ولن ينقص فان تعجلت به اتيت به من الحرام وان صبرت ورضيت بما قسمه الله لك ودعوت الله وتوكلت عليه واخذت بالاسباب اتيت به من الحلال
ولذلك يجب علينا كمسلمين واخوان واخوات في الله ان لا نحسد بعضنا بعضا وان لا ينتشر الحقد بيننا فالله سبحانه وتعالى هو العدل ولا اعدل منه فقد قسم الرزق بين الناس جميعا بالتساوي والرزق يكون في عدة اشكال فربما من تحسده هذا تراه ظاهرا انه سعيد له من الاولاد والبنات والمال وتقول في نفسك ماذا بعد ذلك؟
لا يا اخي الله اعلم بالسرائر فانت لا تعلم ما وراء ذلك فما فائدة ان يكون لك عيال لم تحسن تربيتهم وما فائدة ان يكون معك مال اكتسبته من حرام
ولك مثال كل منا يعرفه ولا يتعظ منه الا القليل وهو قارون عذا الرجل الذي كان يملك من الخزائن ما تنوء بالعصبة اولي القوة على حمل مفاتحه وكان يقول الناس لو اعطانا الله مثل ماله وثروته؟
يفكرون تفكيرا سطحيا ولا يعلمون ما وراء ذلك وفي لمح البصر كان الله قد خسف به الارض هو وثروته التي يتباها به ويظن جهلا منه وحقدا انه هو الذي اكتسب هذه الثروة دون حاجة لرب العالمين
بعد ذلك حمد هؤلاء الله عز وجل اه لم يجعلهم مكانه وان يحدث لهم ما حدث الله
اخيرا اقول ان الرضا كنز لا يفنى ولا عيب ان تحلم ان تزيد من مالك او من ثروتك طالما انك تتبع اساليب مشروعة ولا تنسى دائما حق الله تعالى في مالك حتى لا ينساك الله سبحانه فتضيع في الدنيا وفي الاخرة.
هذا وبالله التوفيق
ولكم تحياااااااااااااااتي جميعا
واكرر اعتذاري لعدم طلبية طلب الادارة في وقتها يوم كنت ضيفا للموضوع لانشغالي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته